عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

215

الإيضاح في شرح المفصل

أوّلا ، وهو « ترى » ، والتقدير « 1 » : إلّا وترى لها « 2 » ، وأبو العبّاس ينكر بيت « لن تراها » ، وقال : هو مجهول . « 3 » . ومنه قولهم : « كاليوم رجلا » ، والقرينة ههنا تقديريّة في الأصل ، ثمّ كثر استعمالهم لها « 4 » حتى صار كأنّ القرينة فيه موجودة ، وليس ذلك بمنزلة ما لزم فيه الحذف ، إذ لم يبلغ عندهم ذلك المبلغ ، و « رجلا » منصوب بالفعل المقدّر « 5 » ، فهو الممثّل به في مقصود الباب ، و « كاليوم » في موضع نصب صفة في الأصل ، قدّمت فصارت منصوبة على الحال ، وتقديرها كرجل اليوم ، ثمّ « 6 » حذف رجل المخفوض بالكاف ، ثم قدّم أي : اليوم « 7 » مع خافضه قبل المفعول ، وحذف الفعل على ما هو المقصود من الباب ، ويجوز أن يكون « كاليوم » هو المنصوب بالفعل نصب المفعول ، أي : ما رأيت رجلا مثل رجل اليوم ، حذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه ، فصار ما رأيت كاليوم ، ثم فسّر ب « رجلا » « 8 » إمّا تمييزا وإما عطف بيان ، والظّاهر ما تقدّم لما فيما بعده من كثرة التقديرات . ومنه قوله « 9 » : حتّى إذا الكلّاب قال لها * كاليوم مطلوبا ولا طلبا ذكر القتال لها فراجعها * عن نفسه ونفوسها ندبا

--> ( 1 ) في د : « فالتقدير » . ( 2 ) سقط من د : « لها » . ( 3 ) قال المبرد بعد أن أنشد البيت : « لأن الرؤية قد اشتملت على الطيب ، وهذا البيت أبعد ما مرّ ، لأنه ذكره من قبل الاستغناء » المقتضب : 3 / 285 . ( 4 ) لعل الأصح : « له » ، وسقط من د : « لها » . ( 5 ) في د : « بالفعل المضمر المقدر » . ( 6 ) سقط من د : « ثم » . ( 7 ) سقط من د . ط : « أي اليوم » . ( 8 ) في ط : « رجلا » وسقطت الباء ، تحريف . ( 9 ) هو أوس بن حجر ، والبيتان في ديوانه : 3 ، والأول منهما في أمالي المرتضى : 2 / 73 ، وأمالي ابن الشجري : 1 / 361 ، وورد بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب : 440 .